لغات الموقع

English

 

 
 
 

لحن الغرام

هذه المرة سيبنيان عش حبهما و يعزفا لحن غرامهما

لقد تزوج صالح بمريم

الحلقة السابقة :

صالح في السجن يعاني مما فعلته مريم به في رواية صحوة - الحلقة 14 - سجن ولكن

الحلقة 14 - عش الغرام

تقف مريم بجوار زوجها صالح و هي متعلقة بذراعه ممسكة به و كأنها لا تريد أن تفارقه للحظة و لا أن يتركها لوهلة . ينظر لها بنظرة حانية ويبتسم . و هي بدورها تنظر إليه و السعادة ملء عينيها . تريد أن تحبسه بين رموشها و تجعله في طيات قلبها .
يمشيان الهوينة و الحضور ينظرون إليهما بانبهار .يتابعون خطواتهما التي و كأنهما يرتقيان معا . يتناغمان و ينسجمان معا ليصنعا أجمل لحن حب .
يخرجان من قاعة الأفراح ليستقلا سيارتهما التي تنطلق بهما تسابق الريح و كأنها تريد أن لا تضيع أي لحظات من وقتهما . فها هما انطلقا إلى عش حبهما . يبنيانه قشة بقشة . يريدان أن يجعلاه أجمل ما رأت أعينهما و يملأنه بعصافير الحب التي تزقزق بأغنية عاشقين أحبا ربهما و أرادا أن يكونا له عبادا صالحين فما كان إلا أن ألقى الرحمن في قلبيهما المودة و الرحمة و الألفة و يتم الله آياته على عباده الصالحين .


 

تحمر وجنة مريم وقد تلقت أروع قبلة في حياتها . لقد التقت شفتاها بشفة فارسها المغوار و القلب الدافئ الذي طالما عاشت لتلقاه و تسكن داخله .
هذه المرة قفزت نحوه ليتلقاها بكل الحب وكل الشوق . و ألقت بكل شيء جانبا إلا حبه الذي صرخ به كل خلية في جسدها و كل نقطة ماء في جسمها . احتضنت شفتاها شفتاه بدون وجل و لا خجل . فهو منها وهي منه . هذه القبلة استمرت طويلا و من طولها ظنت أن الدهر مر و آخر و آخر و ما زالت بين شفتيه وبين ضلعيه وهو بين شفتيها و في قلبها .
تنظر إلى عينيه التي اشتعلت نيران حبها فيهما . و امتلأتا بالنور و أي نور . إنه نور العشق و الرغبة الصارخة فيها . فهو لم يعطي قلبه أبدا إلا لربه و لم يرد أن يشرك أحدا ربه هذا الحب فأبى الله إلا أن يرزقه حب هذه الفتاة القانتة العابدة الفاتنة . هذه النقية التقية التي شاركته حب ربها فجمع الله قلبيهما
جلسا و قد أمسك يدها ناظرا إلى عينيها الساحرتين قائلا :
"هل لي أن أقبل يديك التي شرفتني بقبولي لك زوجا ؟"
تحمر وجنة مريم ثانية و تشيح بوجهها حياء . فيرفع صالح كفيها إلى شفتيه طابعا عليهما أجمل قبلة .قبلة حب و تقدير و احترام . ثم يحمل ساقيها بذراعيه القويتين ليطبع على قدميها قبلات حارة رقيقة مليئة بالعشق و الهيام .
هذه المرة تغرورق عينا مريم بالدمع و تمسك برأس صالح لتقبلها قائلة :
"الحمد لله الذي حباني برجل هو من خير الرجال و خير رفقة و خير صحبة "
تنظر إلى عينيه و تقول :
"أتعدني يا صالح أن نكون في عون أحدهما للآخر . نتعاون على البر و التقوى . ونتناصح فيما بيننا . و نسير معا على الدرب إلى رضا العزيز الحكيم ؟"
وبعينيه الحالمتين يقول :
"أجل يا حبيبتي . و أعدك أن يكون الإحسان هو خلقنا فيما بيننا . و أن نعمل إلى أن نكون معا في دار الخلد في الفردوس الأعلى في صحبة خير الأنام و صحبه الأبرار "
تبتسم مريم و الدمع قد غسل وجهها كله
يقف صالح و يمسك راحتها برقة قائلا :
"هيا يا حبيبتي . هيا لنصلي إلى رازقنا و خالقنا و جامع قلوبنا على حبه بإذنه "
تمسح مريم الدمع بمنديلها و تقف خلف صالح الذي يرفع يده مكبرا :
"الله أكبر"

 

 

اقرأ أيضا في رواية صحوة:

 

 

مواضيع مرتبطة :

 

 

 

 

تابعنا على الفيسبوك :

 

وأيضا على :

 

Save

Save

 

اقرأ أيضا :


مشروع الكتابة للجميع

مشروع الكتابة للجميع

رابطة شباب الإبداع

مشروع الكتابة للجميع- اقرأ المزيد

نرحب بالكُتّاب والقراء و مصممي الصور و الفيديوهات و المسوقين عبر شبكات التواصل الاجتماعي

 

تبرع

نحتاج دعمكم المادي لنقدم الأفضل دوما

(يمكنكم التبرع ببطاقات الإئتمان)

ادعمنا

كاتب الشهر

كاتب الشهر

كاتب الشهر الأستاذ هاني القادي عن قصته فتاة في بئر الضياع

 

 

ساهم بنشر المعرفة

بنقرات قلائل من على جوالك يمكنك المساهمة في مشروع ثقافة ومعرفة

اقرأ المزيد

اقرأ أيضا

تابعني على بريدك

أدخل بريدك الإلكتروني:

الخدمة مقدمة من FeedBurner