لغات الموقع

English

 

 
 
 

سجن ولكن

هو سجن ولكنه ليس كأي سجن . قد يكون الحياة بذاتها .

الحلقة السابقة :

هي حية و تريد أن تلدغ ضحيتها رواية صحوة - الحلقة 13 - لدغة حية

الحلقة 14 - سجن ولكن

في المشفى و صالح يرقد على سريره . بالرغم من آلامه المبرحة و لكنه يريد النهوض . يحاول طبيبه أن يمنعه قائلا :
" أخي الكريم لا يمكنك أن تترك فراشك الآن نحتاج عمل الكثير من الفحوصات . لقد اصطدمت بالرجل و هو الآن مغما عليه . وفيه الكثير من الكسور . و أنت لا يمكنك أن تغادر هكذا "
يقاومه صالح ومن ثم ينظر إليه قائلا :
" ألم تقم بفحوصاتك علي و لم تجد بي ما يمنعني من المغادرة ؟"
يرتبك الطبيب و يتلعثم ثم يقول :
"أجل و لكن … و لكن "
ثم ينظر إلى صالح قائلا :
"هذا غريب . كان يجب أن تكون مصابا بشدة الآن و لكنك مصاب فقط ببعض الكدمات "
يزيحه صالح جانبا ثم يسير وهو يعرج قليلا و لا يرد عليه
ويسير مبتعدا و الطبيب ينظر إليه ويقول بخفوت :
"لا تغادر …. أرجوك "


تغادر مريم منزلها و تقف قليلا لتشير إلى سيارة أجرة ليتوقف سائقها. تركب السيارة ثم تقول له
" إلى السجن لو سمحت "
يبدو أن السائق لم يفهم لوهلة فيصمت قليلا ثم يقول
" إلى أين ؟"
بتلقائية شديدة تقول :
"السجن إذا سمحت "
تتسع عينا الرجل برعب شديد و لكنه يتمالك نفسه ثم ينظر أمامه بدلا من النظر إلى مرآته الأمامية ، التي كان ينظر فيها إلى مريم للتو ، و يتمتم بخفوت بعدما يقود سيارته :
" أمرك سيدتي"
وتتحرك السيارة و تبتعد شيئا فشيئا إلى مصير صالح المجهول

 


"ماذا تقول يا بيريز . أين هو الآن ؟"
تقولها صوفيا وهي ممسكة بهاتفها الجوال  وتتحرك ذهابا و إيابا بجوار النافذة وممسكة بيدها الأخرى سيجارة . تستمع إلى الطرف الآخر ثم تقاطعه بحدة صارخة :
"اسمع يا بيريز أنا لا أريد أعذارا "
تستمع قليلا ثم تنظر إلى الهاتف بحدة و تقول بحنق :
"أحمق"
تضع السيجارة في فمها و تستنشق دخانها بقوة  ليقطع حبل أفكارها صوت ميشيل
" أمازلت مصرة يا صوفيا ؟ ألقي بالماضي خلف ظهرك . دعنا نهتم بعملنا هنا "
ترميه بنظرة نارية بجانب عينيها و تقول
" ميشيل اخرس قبل أن أصب جام غضبي عليك "
"لا أرجوك يا صوفيا سأخرس تماما "
يقولها وقد أشار بيده كمن يغلق فمه بالسحّاب
" هذا الصالح كالزئبق تماما لا أجد طريقة لكي أمسك به "
تنظر إليه وهي تفكر
" لا أجد له نقطة ضعف . إنه لا يهتم بالنساء و لا يهتم بالمال "
تصرخ قائلة
" اللعين "
و تضرب هاتفها بالحائط ليتحول إلى أشلاء و يصاب ميشيل بالذعر
"اهـ..اهدئي يا صوفيا . إن .. إنه مجرد رجل "
تنظر إليه نظرة صامتة
"م...ماذا ؟ لم أفعل شيء يا صوفيا أرجوك "
"أعطني هاتفك "
تقولها بلهجة صارمة
" هيا بسرعة "
بارتباك شديد يخرج هاتفه ليسقط من يده فتميل هي لالتقاطه بسرعة و تتصل برقم
" أريد منك خدمة ملحة للغاية "

 

 

اقرأ أيضا في رواية صحوة:

 

 

مواضيع مرتبطة :

 

 

 

 

تابعنا على الفيسبوك :

 

وأيضا على :

 

Save

Save

 

اقرأ أيضا :


مشروع الكتابة للجميع

مشروع الكتابة للجميع

رابطة شباب الإبداع

مشروع الكتابة للجميع- اقرأ المزيد

نرحب بالكُتّاب والقراء و مصممي الصور و الفيديوهات و المسوقين عبر شبكات التواصل الاجتماعي

 

تبرع

نحتاج دعمكم المادي لنقدم الأفضل دوما

(يمكنكم التبرع ببطاقات الإئتمان)

ادعمنا

كاتب الشهر

كاتب الشهر

كاتب الشهر الأستاذ هاني القادي عن قصته فتاة في بئر الضياع

 

 

ساهم بنشر المعرفة

بنقرات قلائل من على جوالك يمكنك المساهمة في مشروع ثقافة ومعرفة

اقرأ المزيد

اقرأ أيضا

تابعني على بريدك

أدخل بريدك الإلكتروني:

الخدمة مقدمة من FeedBurner