لغات الموقع

English

 

 
 
 

لدغة حية

إنها حية و لكنها في ثوب امرأة وتوشك على الانقضاض

الحلقة السابقة :

صالح يوشك أن يقطع إربا رواية صحوة - الحلقة 12 - الاختبار المميت

الحلقة 13 - لدغة حية

في ساحة السجن يقف صالح وبجواره الرجل على خط واحد استعدادا للسباق
ينظر الرجل إلى آخر بجوار الخط و يغمز بعينه و يرد الرجل بمثلها و يقول :
"مستعدان "
ويصمت لبرهة و يقول :
"واحد . اثنان .."
وينطلق الرجل و صالح ينظر إليه ثم ينظر إلى الرجل الذي يقوم بالعدد و يهز كتفيه كمن يقول ماذا أفعل ثم ينتظر و يقول بحماسة :
" ثلاثة "
حينها ينطلق صالح ليلحق بالرجل الذي تقدم بمسافة و لكن صالح ليس بالخصم الهين . فقدماه تسابق الريح و يصبح بجوار الرجل في بضع ثوان و من ثم ينظر إلى الرجل و يبتسم و ...
وتعلو ضحكات قهقهة الرجل الذي ينظر إلى صالح ويتابعه ببصره في الخلف و يكمل السباق متبخترا حتى يصل إلى خط النهاية .
وصالح في الخلف وقد سقط أرضا ويحاول أن يستجمع نفسه و بجواره رجل آخر قد سقط هو الآخر . و يلتف المسجونون حولهما و يحاولون أن يساعدوا الرجل الذي يبدو وكأنه أصيب إصابة بالغة .
و يأتي رجال السجن ليروا ما حدث لصالح و الرجل . ويحدث هرج ومرج . الرجال تركض في كل اتجاه ويأتي مسعفون ليحملوا صالح و الرجل على محفتين و ينطلقا بهما مسرعين .
و الرجل في آخر الخط يصرخ
"أنتم أين تذهبوا به . أريد جائزتي . أريد سجائري "
ويركض محاولا اللحاق بهم و لكن يوقفه رجال السجن و لكنه يتشجار معهم و يبتعد صالح شيئا فشيئا


يرمي ميشيل بحقيبته على السرير بعنف و تراقبه صوفيا بنظرها و تضع حقيبتها بهدوء بجوار الباب ثم تغلقه خلفها
يجلس ميشيل على طرف السرير و كله بؤس . ومن ثم تقترب صوفيا نحوه و تربت على كتفيه قائلة
" لا تحزن يا ميشيل لن نسكت على هذه الإهانة "
ثم تنظر عبر نافذة بالجوار
" لن أسكت أبدا . هذا الصالح و هذا الحمار الغبي رئيسنا الأحمق سأوريهم معنى العذاب الحقيقي "
تغيرت معالم وجه ميشيل من الحزن إلى الرعب ويقول
"صوفيا أنت مخيفة حقا "
فتنظر إليه بجانب عينيها قائلة :
"عزيزي نحن النساء الأكثر فتكا و ألأروع شكلا و لكننا نقتل في صمت كالحية  "
نظرات الرعب تزداد على وجه ميشيل و يوشك أنه يصاب بنوبة قلبية جديدة


"ماذا؟"
تقولها مريم لمن تحدثه على الهاتف
"أهو مصاب ؟"
وبنظرات حزينة و مرتعبة تسمع لمن يهاتفها و تقول
" كيف حدث هذا ؟"
تستمع لمدة طويلة و تجلس على كرسي بجوارها و كأنها تهوي من على جبل
" وماذا سيحدث ؟"
تستمع ثم تقول بعدها
" أنا السبب في هذا . أنا السبب "
ترد بقوة على الطرف الآخر :
" لا تحاولي تهدئتي يا وفاء . أنا أعلم أنني السبب "
تصمت لوهلة وترد بحدة
" أرجوك يا وفاء دعيني الآن "
وتغلق الهاتف و تضع وجهها بين كفيها وتبكي بحرارة
" ماذا فعلت يا إلاهي . إنه حتى لم يقابل الرجل الذي أرسلته ليختبره . ماذا فعلت يا رب "
وتبكي وتقول
"ماذا أفعل يا رب ؟.ماذا أفعل ؟"

 

اقرأ أيضا في رواية صحوة:

 

 

مواضيع مرتبطة :

 

 

 

 

تابعنا على الفيسبوك :

 

وأيضا على :

 

Save

Save

 

اقرأ أيضا :


مشروع الكتابة للجميع

مشروع الكتابة للجميع

رابطة شباب الإبداع

مشروع الكتابة للجميع- اقرأ المزيد

نرحب بالكُتّاب والقراء و مصممي الصور و الفيديوهات و المسوقين عبر شبكات التواصل الاجتماعي

 

تبرع

نحتاج دعمكم المادي لنقدم الأفضل دوما

(يمكنكم التبرع ببطاقات الإئتمان)

ادعمنا

كاتب الشهر

كاتب الشهر

كاتب الشهر الأستاذ هاني القادي عن قصته فتاة في بئر الضياع

 

 

ساهم بنشر المعرفة

بنقرات قلائل من على جوالك يمكنك المساهمة في مشروع ثقافة ومعرفة

اقرأ المزيد

اقرأ أيضا

تابعني على بريدك

أدخل بريدك الإلكتروني:

الخدمة مقدمة من FeedBurner