لغات الموقع

English

 

 
 
 

أنا و الجن

لا أعلم من أين ابدأ و هل ما عشته هي بالفعل قصتي مع جني لعين . أظنه شيطانا و ليس كأي جني  .لا أدري أكان هو و لكني أكاد أجزم أنه هو و لكم الحكم .

في مقتبل حياتي و أنا قد أعلنتها أنني سوف أعيش لرب العالمين . فكما قال العلي القدير لنبيه و حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم .

قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

و دار الزمان و لكن هذا اللعين بدا و أنه أراد أن يوقفني عن مسعايا لأكون عبدا لله

كنت في زيارة لأحد أقاربي في مدينة نائية في صحراء مصر الشرقية . وكنت قد بت عندهم و قد ذهبنا لصلاة الفجر . و عند عودتي سمعت مواء قطة صغيرة . لم أراعي لهذا الصوت كثيرا . فكلنا نسمع مواء القطط يوميا . و إن كان هذا الصوت لهريرة صغيرة و كأنها تاهت عن أمها .

أنهيت فطوري و سلمت على أقاربي و هممت بالمغادرة و إذا بالصوت و كأنه يصدر من أسفل سيارتي . بحثت كثيرا دون جدوى فلم أجد هذه القطيطة .

ظننت السوء بسمعي و غادرت .
سياراتي سيارة عتيقة الطراز وكان مؤشر الوقود تالف فلم أستطع أن أحدد مقدار ما تحتويه السيارة . و كان عملي على بعد حوالي 50 كيلومترا . ما زلت أسمع صوت المواء . ولكني لم أتوقف .
حتى بدأت السيارة تخور قوتها و الوقود قد نفذ.
العجيب أن السيارة قد توقفت على طريق القاهرة الدائري بالقرب من منطقة مسطرد . ووقفت تماما بين مسجد و كنيسة عندما أجعل ظهري للسيارة .وارتفع صوت المواء .

هذه المرة لم اتوقف عن البحث . وأصررت أن أجد هذه الهرة التي لا أعرف أين هي . فلا يوجد الكثير من الأماكن لتختفي فيها . وبعد بحث حثيث فإذا بها داخل رفرف السيارة . كيف دخلت ؟ لا أدري .

وبشعوري بالشفقة عليها ذهبت لاستل عتلة بالسيارة و أشق طريقي إليها و أخرجها من مكانها . و حين أمسكتها ذكرت الله و إذا بهذه الهريرة تصبح شرسة للغاية و تقفز من بين يدي إلى الأرض و كأنها تهددني . تعجبت كثيرا
و لكني استمريت في ذكر الله . و ما زالت هي على شراستها .
فقلت بأمر الله تعالي إلي  . فكأنها سمعت الكلام و تقدمت إلي ببطء و أنا استلقبت على بطني أسفل السيارة زاحفا لأمسك بها . و لكنها ما زالت شرسة مما جعلني أرتاب فيها .
فألقيت بها من فوق الطريق إلى أسفله و الذي يعلو حوالي 10 أمتار أو اكثر لتسقط من هذا العلو سليمة .
ويا للعجب بدلا من أن تذهب في طريقها بدأت تصعد على منحدر الطريق متجهة إلى سياراتي .
أهذه قطيطة ؟ أهذا شيطان ؟ قولي لي ما هذا ؟

 



لم أهتم ووضعت يدي على السيارة وسألت الله أن يحفظها من كل سوء و اخذت قارورة بلاستيكية من السيارة و استقليت أخرى إلى أقرب محطة وقود
و لكن لاحظت شيئا عجيبا آخر . حمامتان تقفان و كأنهما يراقبان ما يحدث . ولم يهربا عندما مررت بجوارهما و هما قريبان للغاية مني . ما هذا ؟
وددت لو أسألهما . ألا يجب أن تهربا مني ؟
و لكني أكملت طريقي و أحضرت الوقود و بفضل الله وصلت إلى عملي
القطة !
لا لم تكن موجودة
و لكن
في اليوم التالي وجدت قطيطة بنفس اللون . بنفس الشكل . تجلس في رفرف السيارة بعد صلاة الفجر .
أهي مصادفة ؟
طبعا مستحيل
ما فعلت هو ما هداني الله أن أفعله
لم أضربها و لم أحاول أن اقترب منها
ولكني جمعت سبع حصوات و قمت برجمها مكبرا كما فعل الخليل ابراهيم صلوات ربي و تسليماته عليه و على نبينا و على آله وصحبه وسلم . وكما فعلت السيدة هاجر و نبي الله إسماعيل .
هذه الحصوات لم تمس القطة أو حتى تقربها . فلم أتعمد إيذاءها .
وما إن أنهيت الحصاة السابعة حتى خرجت من مكمنها مغادرة بلا أي صوت .

أيخبرني أحدكم ما هذا ؟
هذه قصة حقيقية لا تحوي أي مقدار من خيال كاتب أو ادعاء مدعي فقد حدثت معي بحذافيرها
و حين أتذكرها أتعجب كثيرا .
و لكن يبقى الغموض يكتنف كل أجزاء قصتي

 

 

 

 

تابعنا على الفيسبوك :

 

وأيضا على :

 

Save

Save

اقرأ أيضا في القصص القصيرة:

 

مواضيع مرتبطة :

 

 

اقرأ أيضا :


أضف تعليق


كود امني
تحديث

مشروع الكتابة للجميع

مشروع الكتابة للجميع

رابطة شباب الإبداع

مشروع الكتابة للجميع- اقرأ المزيد

نرحب بالكُتّاب والقراء و مصممي الصور و الفيديوهات و المسوقين عبر شبكات التواصل الاجتماعي

 

تبرع

نحتاج دعمكم المادي لنقدم الأفضل دوما

(يمكنكم التبرع ببطاقات الإئتمان)

ادعمنا

كاتب الشهر

كاتب الشهر

كاتب الشهر الأستاذ هاني القادي عن قصته فتاة في بئر الضياع

 

 

ساهم بنشر المعرفة

بنقرات قلائل من على جوالك يمكنك المساهمة في مشروع ثقافة ومعرفة

اقرأ المزيد

اقرأ أيضا

تابعني على بريدك

أدخل بريدك الإلكتروني:

الخدمة مقدمة من FeedBurner