لغات الموقع

English

 

 
 
 

المظروف الوردي

ما قصة هذا المظروف الوردي ؟

ما قصة الحب الذي تحول إلى جحيم و عذاب ؟

كيف انتهت القصة ؟

تجلس عبير شاردة على طرف سريرها تنظر في اللا شيء
تستفيق على صوت دقات الساعة . فتنظر لتجدها منتصف الليل
تتنهد تنهيدة حارة وتنهض من على السرير و تتجه إلى المطبخ
مازال الشرود يغزو كل كيانها فتشعل الموقد وتضع إناء عليه و تقلب الطعام داخله
تقلبه و تقلبه و تقلبه
يفور الماء داخل الاناء و هي مازالت على شرودها
ولكن هذه المرة صوت انطفاء شعلة الموقد هو ما جعلها تعود إلى المطبخ من حلم يقظتها
بلا مبالاة تنظر إلى الموقد الذي انطفأت ناره . فهو مثلها فلقد انطفأت نار حبها لزوجها
هذا الزوج الذي كان كل شيء في حياتها
هذا الرجل الذي اشعلت كيانها كلها من أجله
تتذكر أبيات شعر كتبتها له وهي في منتهى الشوق إلى سكنها و دنياها كلها .إلى حبيبها وزوجها و أبيها وصديقها و خليلها . كتبت بنبضات قلبها

في أيسري غلّقت عليك الأبواب
و شرعت لك نوافذ العشق المباح
سحب غيابك تلبدت في سمائي
باتت تحجب عني زرقة طيفك
غرابين الخيبة تقتات على الجوى
أغدق جسد الحنين بلمى حضورك
بلل جيد اللهفة برضاب التوق
لملم شتات الروح بشغف لقاء
و اعتنق مسائي نهدات جنون
أوصدت عليك الليل.. فهيت لك

ولكنه نظر إلى القصاصة التي كتبتها فيها ووضعتها له بجوار السرير في ظرف قرمزي يفوح منه عطر حبها و حنين قلبها
فتح الظرف بلا مبالاة ونظر في الورقة و من ثم أعاد وضعها في الظرف
و بنفس اللا مبالاة ألقاه بجواره ليسقط في سلة المهملات
و ينام و يذهب صوت الحب و يعلو صوت شخيره

تسمع صوت المفتاح و هو يدور في الباب ليدخل الرجل و قد فاحت منه رائحة الخمر و عطور النساء
و بصوت مخمور يصرخ :
"عبير. أين أنت يا حبيبتي ؟"
تصمت و تفكر لوهلة و لكنها هذه المرة لن تسكت
فتنطلق صوبه بكل قوة لتدفعه و يسقط أرضا و تصرخ بما في قلبها. تصرخ لتخرج هذا الخنجر المسموم الذي طعنها به مرارا و تكرارا في قلبها الملتاع
" أيها الوغد الأحمق . صبرت عليك و جعلتك دنياي كلها و أحببتك . أحببتك أيها الحقير و أكرمتك و أردت سعادتك و أنت . وأنت . أنت لست سوى زير نساء و عاقر خمر . إن كنت رجل طلقني "
يبتسم ببرود و الخمر يلعب بعقله :
" إذا طلقتك ماذا سأستفيد ؟"
"ماذا تريد أيها الحقير أكثر من عمري الذي أضعته معك ؟"
"أريد خاتمي الذهبي الذي أعطيته لك " وهو يشير إلى الخاتم الوحيد في يدها
تلقيه في وجهه صارخة :
"هذا خاتمك .طلقني أيها الخائن "
يلتقط الخاتم بسعادة و يقول بلا مبالاة :
"اذهبي أنت طالق "
أخيرا تحررت عبير و انطلقت إلى خارج البيت تاركة إياه ينظر إلى خاتمه ويلتقط سيجارة ويشعلها

تركض عبير بعيدا عن هذا الجحيم . عن هذا الزوج الخائن . عن هذا الذي لا تظنه حتى رجلا
ولكنها تسقط أرضا
 بفعل الانفجار
نعم الانفجار
فقد نسيت اطفاء الموقد و الغاز كان يستمر في التدفق
وكانت سيجارته الأخيرة
وكان خلاصها

 

تحقيق :

"رفقا بالقوارير"


ليس من الرجولة أن يصبح الزوج خائنا أو يصبح فاسقا ومعاقرا للخمر
ولا أن يُفقد زوجته هذا الحضن التي تشتاق إليه في كل لحظة
كيف تكون رجلا و أنت لا تعتني بأهلك ؟
كيف تكون رجلا و قد تحولت إلى مجرد كائن حيواني يبحث عن شهوته بلا أدنى قدر من الانسانية ؟
كيف تكون رجلا وقد أهملت هذه الزهرة الرقيقة التي أحبتك يوما و تركت بيت أبيها لتكون أنت هذا الأب ؟
الرجولة ليست شكلا و لكنها فعلا وقولا و عملا و مسئولية
يا شباب الأمة و يا رجال النبي محمد صلى الله عليه وسلم اتقوا الله في نسائكم و أهلكم . فلقد وصاكم نبيكم بهن خيرا . ومالكم إلا أن تكونوا نعم الرجال .

أو تكونوا مجرد أشباه رجال .

 

 

 

 

تابعنا على الفيسبوك :

 

وأيضا على :

 

Save

Save

اقرأ أيضا في القصص القصيرة:

 

مواضيع مرتبطة :

 

 

اقرأ أيضا :


أضف تعليق


كود امني
تحديث

مشروع الكتابة للجميع

مشروع الكتابة للجميع

رابطة شباب الإبداع

مشروع الكتابة للجميع- اقرأ المزيد

نرحب بالكُتّاب والقراء و مصممي الصور و الفيديوهات و المسوقين عبر شبكات التواصل الاجتماعي

 

تبرع

نحتاج دعمكم المادي لنقدم الأفضل دوما

(يمكنكم التبرع ببطاقات الإئتمان)

ادعمنا

كاتب الشهر

كاتب الشهر

كاتب الشهر الأستاذ هاني القادي عن قصته فتاة في بئر الضياع

 

 

ساهم بنشر المعرفة

بنقرات قلائل من على جوالك يمكنك المساهمة في مشروع ثقافة ومعرفة

اقرأ المزيد

اقرأ أيضا

تابعني على بريدك

أدخل بريدك الإلكتروني:

الخدمة مقدمة من FeedBurner