لغات الموقع

English

 

 
 
 

ديمقراطيّة الكلاشينكوف

ما هي ديموقراطية الكلاشينكوف ؟

  حفروا هفهوف" وزرعوا مائة ألف كلاشينكوف، بكرا "العين تشوف "يعمل إيه فن التحصّن على المكشوف"، إنّها قلعة بنو كوف" أين اختبئ قرابة خمس مائة من أعداء فن المألوف".
لقد زرع الغرب آلته الديمقراطيّة، وتساءل أحدهم: يوجد تناقض كبير بين الإسلام والديمقراطيّة، الإسلام سلطة الكتاب المقدس والسنّة النبويّة، والديمقراطية، هي سلطة الشعب، فأجابه الآخر، لا يا صديقي الديمقراطية، هي اليوم ديمقراطية كلاشينكوف تحمل كلاشينكوف لتعبر على الديمقراطية، الحقيقيّة الممتزجة بالإسلام. وقال الآخر: الديمقراطية، هي أن تقتلهم أو يقتلوك والكلاشينكوف هو الفيصل، تقصد سيف الإمام علي، أنا سيف الله المسلول، أنتمى إلى تنظيم بنو داعش العراقي، وأعلن اليوم أني أمير المؤمنين، الحاكم بتفويض إلاهي.
والله فوضني للقصاص من بنو قريضة، وبنو خنزير، وبنو جربوعستان، وبنو طاغوت.
هل تعتقد أننا سننتصر؟، بطبيعة الحال ، ما داموا يعتبروننا ماناش نورمال حتى طرف ، سننتصر ، بعد أن ننتظر. إنّه الحرب إذن، نعم يا صديقي حرب الكلاشينكوف.
وماذا سنفعل الآن؟، أكيد ليس لدينا، خيار، فإمّا قاتل أو مقتول، زد على ذلك، أنّ هذه الحكومة لا تحكم، لأنّها مشتتة سياسيا وليس لها أنصار، أنصارها الوحيدين، هم على نفس معتقداتنا، ياخي قاسمين، أعتقد أن تنظيم النهضة والتحرير والسلفية الهواة، والحزب الإسلامي وغيرها من الأحزاب الأخرى يبادلولنا المودّة ونقاوة القلوب ، ونحن أيضا لابأس بنا نحن أبناء عقبة ابن نافع الفهري القيرواني وننتصب في جبل سمامة، ويحوم حولنا 18 جامع ومسجد في غضون 2.5 كيلومتر مربّع، والناس قيام وقعودا بين السجود والركوع خمس مرّات في اليوم، ألا تعتقد أن المعركة مربوحة؟ ربّما، إذا ننتصر ستكون إسلاميّة بدون رجعة.
إنّها لغة العصر، أو كما يسمونه هم مرض العصر ، مرض حمل السلاح، تلك هي ديمقراطية الكلاشينكوف، أين تندلع حروب الكلاشينكوف، في قلعة بنوكوف.، والأعداء والأصدقاء في كل مكان، وما توفيقنا إلا بالله، عليه توكلنا وإليه ننتصر، وبدأ يرددون أخي أنت حر في بلد حر، إنه بلد الزيتونة اللاشرقية واللاغربية، نحن أيضا نتمتع بالحرية، والديمقراطية، الإسلاميّة، لكن يا صديقي يقلقني شيء، ألا ترى أن الجميع أصبح يطمع في هذه الزيتونة، ؟ مشكلتنا أن الزيتونة تضوي على الجميع بدون استثناء، والجميع يراقب الزيتونة عن بعد، نحن نراقب في الداخل فقط، بينما في الخارج،172 يراقبون كامل الزيتونة، بكامل زيتها وزيتونها، وهم في أي لحظة يقلبون الطاولة علينا، بالأسلحة الجديدة المتطوّرة ونحن لا نملك إلا كلاشينكوف يا صديقي، ألا تعتقد أن الأحزاب على صواب فهي تعمل في كامل الحرية والعلنيّة، بينما نحن نعمل في السرية وبدون هيكلة نظرية،قانونيّة؟ نحن مهيكلين طبيعيا، هذا ما يسمى بالتنظيم الطبيعي؟ تقول متناقضان يا صديقي أم تحف؟ كيف تقول هيكلة طبيعيّة؟ الهيكلة لا تكون إلا دستوريّة، داخل مجموعة بشرية، في إطار جغرافي تحت سلطة سياسيّة،، ونحن نتناقض مع السلطة السياسية، أم تقصد أننا دولة خرافية في دولة الزيتونة؟ لا أقصد أننا على الفطرة والإسلام السلفي الممنهج من قرابة 15 قرن تقريبا، ونحن نزيدو نفحتنا السحرية الخصوصيّة، التي تأتي لتصدم الواقع وتقلب الطاولة على الجميع.
مازالت المعارك في قلعة الزيتون، دامية حامية، والجميع يبحث عن انتصارات معنويّة، محاولا فرض الشخصيّة، في نطاق العنف المشروع، وكثرة الدروع، وبين صارع ومصروع، وأسد ومأسود، قانون الغابة لا يجب أن يسود هكذا صرّح الناطق الرسمي :التوازن هو إعطاء كل ذي حق حقّه حسب ما يقدّمه من بضاعة، وبحسب بضاعتك ، نردّ عليك بالإيجاب والسلب، لا كما تفعلون بالمباغتة والنهب

بقلم هاني القادري- كاتب تونسي –مارس تونس 2017 


 

تعليق نقدي و توضيحي :

ما أراه يقصده الكاتب بأسلوبه البلاغي غير العادي، حقيقة ، أن الديموقراطية وهي حكم الشعب لنفسه في واقع أمرها هي قانون الغاب . ليست تلك البريئة و لا تلك الشريفة و لا التي تبحث عن الحرية المزعومة للانسان و لكنها في النهاية هي كلاشينكوف .

وضف على ذلك أنه يوضع لهذا القانون ألف ذريعة وذريعة . ما بين إنها حرب مقدسة . أو فتحا لاسترداد القدس أو حربا ضد الارهاب و غيرها من تلك المفاهيم التي تزيد هذه الديموقراطية المزعومة قبحا و دموية .

ما نراه ، أن ما يتناوله الكاتب حقيقة واقعة و أن كل ما يحدث في الساحة السياسية ما هو إلا تلاعب بمقدرات تلك الشعوب التي تظن أنها تريد حريتها ولكنها في واقع الأمر تقع في شرك العبودية المطلقة

 

في المواضيع السياسية اقرأ أيضا :

 

 

مواضيع مرتبطة :

 

 

 

تابعنا على الفيسبوك :

 

وأيضا على :

 

Save

Save

 

اقرأ أيضا :


أضف تعليق


كود امني
تحديث

مشروع الكتابة للجميع

مشروع الكتابة للجميع

رابطة شباب الإبداع

مشروع الكتابة للجميع- اقرأ المزيد

نرحب بالكُتّاب والقراء و مصممي الصور و الفيديوهات و المسوقين عبر شبكات التواصل الاجتماعي

 

تبرع

نحتاج دعمكم المادي لنقدم الأفضل دوما

(يمكنكم التبرع ببطاقات الإئتمان)

ادعمنا

كاتب الشهر

كاتب الشهر

كاتب الشهر الأستاذ هاني القادي عن قصته فتاة في بئر الضياع

 

 

ساهم بنشر المعرفة

بنقرات قلائل من على جوالك يمكنك المساهمة في مشروع ثقافة ومعرفة

اقرأ المزيد

اقرأ أيضا

تابعني على بريدك

أدخل بريدك الإلكتروني:

الخدمة مقدمة من FeedBurner