لغات الموقع

English

 

 
 
 

تعالوا نتخيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ماثل أمامنا . ينظر إلى وجوهنا و تكاد عيناه تذرف الدمع الغزير فرقا على أمته . علينا نحن .

نقف أمامه نلتمس منه الحل لما أصابنا من وهن وضعف و نحن نطأطأ رؤوسنا خجلا و حياء منه ، و أسأله ماذا كنت ستفعل يا حبيبي يا رسول الله فيما اعترى أمتك ؟

ينظر إلينا و لا يجيب .



فأكرر سؤلي ماذا كنت ستفعل يا نبي الله ؟. أتذكر قولك "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي .

يا رسول الله ،لقد تركنا كتاب الله وسنتك .لقد جعلناهما كالأسفار نحملهما و لا نعمل بهما .

ماذا نفعل يا من فداءه روحي و قلبي و أهلي و دنياي كلها ؟

ماذا ؟

أتقول ماذا ؟

نعتصم بحبل الله جميعا و لا نتفرق .

ولكنا يا رسول الله قد افترقنا وفشلنا و تنازعنا الأمر وعصينا .

ماذا نفعل؟

ماذا ؟

نفر إلى الله .

نفر إليه بقلوبنا ووجداننا ، و بصائرنا و أحوالنا ، و سلوكنا و خشيتنا ، و رجائنا و آمالنا .

نفر إليه بغاياتنا و أعمالنا ، و إخلاصنا و قواتنا و حبنا .

أهذا ما غفلنا عنه ؟

غفلنا عن الله و نسيناه ،  فنسينا و أنسانا أنفسنا.

أردنا الدنيا و نسينا الآخرة.

أغوانا الشيطان و ألبس علينا ديننا و جعلنا شيعا يضرب بعضنا رقاب بعض.

يا الله ،

اغفر لنا .

يا الله ،

اعفو عنا و لا تؤاخذنا بما نسينا أو اخطأنا.

يا الله ،

ردنا إليك ردا جميلا.


 
توضيح:
سؤال يطرح نفسه لماذا أصبحنا بدلا من الجسد الواحد و البنيان المتماسك ، فرقا و جماعات وأحزابا و أفرادا ؟
لماذا أصبحنا نبغض و نحقد و نحسد و نطمع ، بدلا من أن نحب و نحسن ونغبط و نعطي ؟

أرى الأسباب الأساسية


1- البعد عن الله عز وجل :

ولا أقصد بذلك الصلاة و لا الصوم ولا غيرها من شعائر ديننا الحنيف و لكن أقصد بها القلب بنيته و توجهه و إحساسه .الصلاة أصبحت بلا روح ، و الصدقة قد تخرج بالمن والأذى و الصوم يشوبه السب و الشتم و اللعن و القذف .و الحج أصبح رياء.

نحتاج حقا أن نشعر بحلاوة ديننا و متعته.والله إنه لممتع أن تشعر بقرب الله منك و لمسته الحانية .تستشعر متعة الذل له والخشوع لمن رفع السماوات بغير عمد .لا يضاهي هذه الحلاوة حلاوة ،و لا يماثلها شعور في هذه الدنيا .يا رب متعنا بها يا أكرم الأكرمين.


2- ذهاب العدل:

فأصبح من السهولة أن تظلم أو تتعرض للظلم و لا تجد من ينصرك .فهذا يدعو إلى أن تظلم أنت بدورك .فمثلا قد يغبنك امرؤ أجرك بعدما اتفقت عليه ، فتبيح لنفسك أن تسرق منه حتى تدفع هذا الظلم .و كذا لا يجعلك تحسن لأحد بعد ذلك أبدا .بل تتعود الإساءة ،وتكره أن تقدم المعروف .

3-علو مكانة الظالم و ضعف المحسن و الكريم :

فتجد السارق و الظالم قد سطع نجمه و علا في المجتمع وبرز ، و المحسن أو الكريم تجده فقيرا معدما لا يملك أن يقدم شيئا .ولقد تحدث العلي القدير في محكم التنزيل عن هذا الأمر قائلا ...(قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا) ...وقال أيضا ...(ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون) .
إذا من سنن الله أنه يدع الظالم يزيد و يكبر حتى إذا أخذه لم يفلته .ويجعلها ابتلاء للفئة المؤمنة الضعيفة (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) .ثم يمكن لهذه الفئة الضعيفة في الأرض بعد صبرهم (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض).


 

4- قلة الصبر:

الجنة مفتاحها الصبر و الإنسان في خسر إلا بالصبر . و العمل الجيد يقيمه الصبر.أصبحنا عجولين جدا ،نريد الشيء الآن وإلا فلا .وهذا ليس من شيم المؤمن الحق .فالمؤمن الحق مبتلى،ويكون رده على هذا الابتلاء الصبر .



5-قلة العمل و الجنوح للوهن :

ربما تتعرض لعدم التوفيق مرارا وتكرارا ولكن أهذا يدعوك إلى العجز و الوهن ؟لا والله . المؤمن الحق يعلم تماما أنه يأخذ أجره بالنية ، حتى و لم يعمل العمل .و أجره أعظم إن قام بالعمل ، حتى وإن أخطا .و يسعى للأجر الأعظم و الأعظم باتقان العمل حبا في الله الذي يحب العمل المتقن .ويعلم تماما أن التوفيق من الله و المطلوب منك أيها العبد السعي فقط وترك تمام العمل لله الواحد القهار.

 

في المواضيع الإسلامية اقرأ أيضا :

 

مواضيع مرتبطة :

 

 

 

تابعنا على الفيسبوك :

 

وأيضا على :

 

Save

Save

 

اقرأ أيضا :


أضف تعليق


كود امني
تحديث

مشروع الكتابة للجميع

مشروع الكتابة للجميع

رابطة شباب الإبداع

مشروع الكتابة للجميع- اقرأ المزيد

نرحب بالكُتّاب والقراء و مصممي الصور و الفيديوهات و المسوقين عبر شبكات التواصل الاجتماعي

 

تبرع

نحتاج دعمكم المادي لنقدم الأفضل دوما

(يمكنكم التبرع ببطاقات الإئتمان)

ادعمنا

كاتب الشهر

كاتب الشهر

كاتب الشهر الأستاذ هاني القادي عن قصته فتاة في بئر الضياع

 

 

ساهم بنشر المعرفة

بنقرات قلائل من على جوالك يمكنك المساهمة في مشروع ثقافة ومعرفة

اقرأ المزيد

اقرأ أيضا

تابعني على بريدك

أدخل بريدك الإلكتروني:

الخدمة مقدمة من FeedBurner