لغات الموقع

English

 

 
 
 

عندما ننظر إلى بعضنا البعض و إلى أحوالنا التي تتأزم يوما بعد يوم ندرك تمام الإدراك أن هنالك مشكلة ما تجعلنا متفرقين و مشتتين و متباعدين . وربما حتى أعداء أكثر منا ذو عقيدة واحدة أو لغة واحدة أو حتى عرقا و نسبا يجمعنا .

ما المشكلة ؟

المشكلة ببساطة أننا فعلنا تماما ما تخوف منه نبينا محمد صلوات ربي و تسليماته عليه . الدنيا !
لقد انكببنا عليها كالهيم العطشى نغترف منها و نملأ بطوننا و نتقاتل عليها و تركنا كل شيء عدا ذلك خلف ظهورنا .
نكذب و نخدع و نخون و نقتل .ولا أبالغ حين أقول فعلنا كل ما يمكننا لنقطع السبل على أنفسنا ونوشك في كل لحظة أن نقطع ما بين أنفسنا و بين خالقنا الذين بيده قلوبنا .

كلٌ أخذ جزءا من الدين فرحا به و يظن أنه هو هذا الدين . من أخذ الجهاد و القتال فأخذ يعيث في البلاد قتلا و تدميرا و خرابا و لا يراعي ذمة و لا وعدا و لا خلقا . وآخرون أخذوا معاني الإحسان و الود و أعطوها لمن لا يستحقها و جعلوها ذريعة ليوآدوا بها من حاد الله ورسوله . ومنا من أخذ الروحانية و السكينة و الطمأنينة فجلس في المساجد و لا يفعل شيئا غير هذا. وجعلوا رزقهم بالسؤال و التسول و أصبحوا عالة لا نفع منهم يرجى و لا خير يؤمل .وآخرون أخذوا جانب العمل و التجارة و الجد و الاجتهاد لا لشيء إلا طمعا في الدنيا و سعيا خلف المال و الجاه و السلطة .
حقيقة كما قال المولى فرقنا ديننا وكنا شيعا .
البعض أخذ من أهل البيت منبرا ليعادي باقي المسلمين . و آخرون اتخذوا الصحابة ذريعة ليسبوا فئة أخرى و منا من اتخذ أئمة أولياء و جعل الآخرين أعداء .
و لعلي أرى الشيطان يضحك ضحكا حتى يوشك أن ينقلب على قفاه و هو يرانا هكذا و قد نجح تماما في مسعاه أن نتفرق و نتقاتل و ربما نكفر بربنا الكريم الرحيم شديد العقاب .
ديننا ليس أجزاء و لا بضع . بل هو دين قويم متكامل . هو الدين الحق الذي رضاه ربنا دينا قيما للبشرية الجمعاء و ما يحدث الآن ما هو إلا هراء و عبثا و لا نفع منه . وقد يعد فسادا وإفسادا في الأرض .

إذا ما الحل ؟

الألفة و الود و المحبة و التوقير و اذكروا ما شئت من كل هذه المعاني النبيلة كلها بين يديه تعالى . يقول في كتابه المجيد :” لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم و لكن الله ألف بينهم "
إذا الأمر كله منوط بنا أن نعود لربنا حقا . ولا أعني بذلك شيخا و لا إماما و لا مسجدا و لا قبيلة و لا شيء إطلاقا إلا الله . هي لحظات أو دقائق معدودات نكون معه فقط بجوارحنا وقلوبنا . إن كنا لا نراه فهو يرانا . و إن كنا نظن أنه بعيد فهو أقرب كثيرا كثيرا مما نظن . دقائق معدودات نهدأ و نستعيذ به من كيد الشيطان الرجيم الذي سيخنس حين يذكر مولاه و سيهرع مختبئا في ركنه الحقير . ننفض عن أنفسنا هذا الجمود و التصلب و نفتح قلوبنا قليلا لندع نور ربنا يدخل من خلاله . ندعو بحرقة و نناديه بتضرع و خضوع وخشوع . ياااااااااااااااااااا رب . يااااااااااااا الله . ياااااااااا حي . يااااااااااا قيوم . يااااااااااا الرحمن . يااااااااااا الغفور .
قد ضللنا و بعدنا و افترقنا . اللهم اغفر لنا . اللهم اغفر لنا . اللهم اغفر لنا .
اللهم ردنا إليك ردا جميلا .اللهم ردنا إليك ردا جميلا .اللهم ردنا إليك ردا جميلا .
ياااااااااااا رب اهدنا واشرح صدورنا
ياااااااااااا رب اهدنا واشرح صدورنا
ياااااااااااا رب اهدنا واشرح صدورنا
دع عينيك تذرف الدموع وتبكي على نفسك . و قلبك يشقق ما فيه من تحجر و تصلب .
اشعر بمعية الله فوالله إنه قريب مجيب .
اترك نفسك له يرفعك و ينير قلبك و ينسيك كل الهموم و الغم و الحزن .
لحظات وتشعر أنك إنسان آخر . شخص يمتلأ كيانه كله بالنور .
إنسان يتقبل الآخر و يتسامح معه . إنسان يدرك غايته و هدفه . إنسان امتلأ إصرارا و قوة ويقينا و صبرا .
إنسان ذو إيمان جازم بأنه عبدا لرب الأرباب و جنديا خلوقا للحكيم العليم . و مثلا و قدوة أدعى أن تحتذى .
تنظر إلى نفسك القديمة فتعجب كيف كنت و كيف أصبحت وتحمد ربك على نعمته و فضله بأن جعلك مسلما .
إخوتي و أخواتي الكرام لنفق من غفوتنا و ننفض عنا غمامة الدنيا و الشيطان و نفسنا الذين أعمونا عن حقيقتنا .
فنحن و بكل فخر………... مسلمون .

 

 

 

تابعنا على الفيسبوك :

 

وأيضا على :

 

Save

Save

اقرأ أيضا في المواضيع الإسلامية:

 

 

مواضيع مرتبطة :

 

 

 

اقرأ أيضا :


أضف تعليق


كود امني
تحديث

مشروع الكتابة للجميع

مشروع الكتابة للجميع

رابطة شباب الإبداع

مشروع الكتابة للجميع- اقرأ المزيد

نرحب بالكُتّاب والقراء و مصممي الصور و الفيديوهات و المسوقين عبر شبكات التواصل الاجتماعي

 

تبرع

نحتاج دعمكم المادي لنقدم الأفضل دوما

(يمكنكم التبرع ببطاقات الإئتمان)

ادعمنا

كاتب الشهر

كاتب الشهر

كاتب الشهر الأستاذ هاني القادي عن قصته فتاة في بئر الضياع

 

 

ساهم بنشر المعرفة

بنقرات قلائل من على جوالك يمكنك المساهمة في مشروع ثقافة ومعرفة

اقرأ المزيد

اقرأ أيضا

تابعني على بريدك

أدخل بريدك الإلكتروني:

الخدمة مقدمة من FeedBurner